داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
361
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
الفصل الرابع في وفاة شامكونى توجد مدينة على حدود الهند تسمى قوشنقر ، أهلها جميعا من الأبطال الشجعان ، لما عرفوا أن شامكونى سيمضى إلى تلك المدينة . كان في الطريق جبل عظيم ، فأرادوا أن يمحوه ، فنزل شامكونى بالكرامات عن طريق السماء إلى هذه البلد ، وقال : أي حاجة بكم إلى الراحة والتعب ؟ ولما وصلت حياته نهايتها ، خلقت في هذه المدينة قبة من البللور الصافي ، فمضى شامكونى إليها ، ونام مثل الأسد ، ورآه الناس من خارج القبة من صفاء جوهر البللور ، ولم يكن فيها طريق بالداخل ، فرأوا نورا فجأة مثل عمود مضئ خرج من أعلى القبة ، ووصل شخص من بلد بعيد بعد ثلاثة أيام ؛ ليستفيد من كلام شامكونى ، ولما سمع خبر قصته بكى بكاءا شديدا ، وكاد يقتل نفسه ، فنظر فجأة وألقى شامكونى نظرة على السماء ، ونادى على هذا الشخص من السماء قائلا : لا تغتم ولا تنتحب ، فأنا لم أولد ، ولم أمت ، ولم آت من مكان ، ولم أمض إلى مكان لم أكن ، ولن أكون من بعد ، فسر الرجل من كلام شامكونى ، وجمعوا كلامه ونصائحه في كتاب سموه نشوزدى ، ونعوذ بالله من تلك الخرافات 20 .